ابن شهر آشوب
126
المناقب
ثم أتى بالتمر يسعى به * إلى أخيه غير مستأثر فقال ما هذا الذي جئتنا * به هداك الله من زائر فاقتص ما قد كان من أمره * في عاجل الأمر وفي الآخر فضمه ثم دعا ربه * له بخير دائم ماطر وله فقام يسعى حتى استقى فملأ * كفيه يسعى به أبو حسن أدناه منه فقال حين قضى * صلاته ادن لي تخبرني من أين هذا فقص قصته * عليه مستعبرا جوى حزن فضمه أحمد كوامقه * يا لك من وامق ومحتضن فقال ذا للبتول فاطمة * أوثرها مرة وتؤثرني وهاك هذا فأنت أول من * آثرني ذو العلى وأكرمني فصل في الاستنابة والولاية ولاه رسول الله ص في أداء سورة براءة وعزل به أبا بكر بإجماع المفسرين ونقلة الأخبار رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ وَالْبَلاذِرِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالسُّدِّيَّ وَالثَّعْلَبِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ وَالْقُرَظِيُّ وَالْقُشَيْرِيُّ وَالسَّمْعَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ بُطَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَالْأَعْمِشُ وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ فِي كُتُبِهِمْ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي رَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ نَقِيعٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَاللَّفْظُ لَهُ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى تِسْعِ آيَاتٍ أَنْفَذَ النَّبِيُّ ع أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ لِأَدَائِهَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّهُ لَا يُؤَدِّيهَا إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ارْكَبْ نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءَ وَالْحَقْ أَبَا بَكْرٍ وَخُذْ بَرَاءَةَ مِنْ يَدِهِ قَالَ وَلَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ جَزِعَ وَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ الْأَعْنَاقُ فِيهِ فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ لَهُ رَدَدْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ ع الْأَمِينُ هَبَطَ إِلَيَّ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ وَعَلِيٌّ مِنِّي وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ وَفِي خَبَرٍ إِنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لَهُ إِنَّكَ خَطِيبٌ وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ